الكتبي

694

فوات الوفيات

فلم يتم له الأمر وأخذ منه سنجار وبقي بيده عانة فسار إلى بغداد وقدم عليه الخليفة فأكرمه فأباعه عانة بذهب كثير ثم سار إلى مصر وافدا على عمه الصالح فهم بالقبض عليه فتسحب إلى الكرك إلى الملك الناصر داود فقبض عليه ثم انفلت منه وقدم على الصالح إسماعيل صاحب دمشق فلم يهش له فقصد ملك الفرنج الذي بصيدا وبيروت فأكرمه وشهد مع الفرنج وقعة قلنسوة وقتل فيها ألف مسلم ثم بعث إليه الصالح الأمير ناصر الدين بن يغمور ليحتال عليه بخديعة فيقال إن ابن يغمور اتفق معه على مسك الصالح إسماعيل ثم إن الصالح ظفر بهم فسجن الجواد بقلعة غرتا وسجن ابن يغمور بقلعة دمشق فطلب الفرنج الجواد من الصالح وقالوا لا بد منه فأظهر أنه مات ويقال إنه خنقه وأخرج من السجن ميتا ودفن بقاسيون بتربة المعظم سنة إحدى وأربعين وستمائة رحمه الله ويقال إن أمه كانت إفرنجية والله أعلم تم المجموع المسمى بفوات الوفيات والذيل عليها في العشر الأول من المحرم سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وحسبنا ونعم الوكيل